عمر بن سهلان الساوي

280

البصائر النصيرية في علم المنطق

قولك : « اما أن لا يكون ا ب واما أن لا يكون ج د » ومن المتصلات في قوة قولك : « ان كان ا ب فلا يكون ج د » وكذلك تقول : « لا يكون ج د أو يكون « 1 » ا ب » وهي من المنفصلات في قوة قولك : « اما أن لا يكون ج د واما أن لا يكون ا ب » ومن المتصلات في قوة قولك : « كلما كان ج د ف ( ا ب ) » وقريب من هذا قولنا : « ليس « 2 » يكون ج د الا وو ا ب » فهاتان الصيغتان تفيدان الحصر الكلى . وقد تستعمل صيغة « لمّا » فلا تقتصر دلالتها على اللزوم والاتصال فقط ، بل تدل على تسليم التالي ووضعه لازما من تسليم المقدم ووضعه ، وعلى عكسه صيغة « لو » فإنها تدل على تسليم عدم التالي ووضعه لازما من تسليم عدم المقدم . وأما الجهات فإذا أردت اعتبارها في هذه القضايا ففي المتصلات أولى ، والجهة هي جهة الاتصال لا جهة أجزاء القضية كما كان في الايجاب والسلب والكلية والجزئية .

--> السارق وهو مؤمن » . فمعنى هذا اما أن لا يهضم حقي فأبقى حيا واما أن لا أكون حيا فليهضم بعد موتى . واما أن لا يسرق السارق فيكون مؤمنا واما أن لا يكون مؤمنا ان سرق ولو جعلها المصنف في صورة مانعة الجمع لكان أجود . كأن يقال : « الشخص اما سارق أو مؤمن » وأنا « اما مهضوم الحق واما حىّ » أي لا يجتمع هضم حقي وحياتي . ( 1 ) - أو يكون ( ا ) ( ب ) كما تقول : « لا يكون اللص في القرية أو يقبض عليه » فهو في قوة « كلما كان في البلد قبض عليه » من المتصلات وفي قوة « اما أن لا يكون في القرية واما أن لا يقبض عليه » من المنفصلات أي لا تخلو منفعته من أحد السلبين لأنه ان خلا منهما كان في القرية وقبض عليه ولا منفعة له في هذا . وأرى من الصواب أن مثل هذا التأليف هو في معنى المتصلات لا غير لان تحويله إلى المنفصل تخرجه إلى ما لا يكاد يفهم . ( 2 ) - ليس يكون ( ج ) ( د ) الخ يصح أن تمثل له بالمثال السابق بأن يقال : « لا يكون اللص في البلد الا ويقبض عليه » وتقول : « لا يكون الحاسد على حالة الا وهو مسخوط عليه » وهذا كله في معنى الملازمة والاتصال وفي رده إلى الانفصال تكلف ظاهر .